أبرز ما جاء في مذكرة الدعم الممتد والمراجعة: تنظيم جديد للدعم طيلة السنة الدراسية Pdf
تتضمن مذكرة الدعم الممتد والمراجعة مجموعة من الترتيبات التنظيمية والتربوية الجديدة المتعلقة بكيفية تقديم الدعم للتلاميذ خلال السنة الدراسية، سواء من حيث الموارد البشرية المكلفة به أو الحصص الزمنية والتكوين والتتبع والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
وتكشف المقتضيات الواردة في المذكرة عن توجه نحو جعل الدعم التربوي الممتد عملية مستمرة ومنظمة على مدار السنة الدراسية، مع إسناد مهام واضحة للأساتذة المكلفين بالدعم وربط هذه المهام بالتكوين والتأطير والزيارات الصفية والإشهاد.
تخصيص أستاذ من الفائض للدعم
من أبرز ما جاءت به المذكرة تخصيص أستاذ للدعم من الأساتذة الفائضين، على أن يقوم بتغطية الزمن الأسبوعي المحدد في 30 ساعة كاملة.وقد يشتغل الأستاذ المكلف بالدعم داخل مؤسسة واحدة أو بين مؤسستين إذا اقتضت الحاجة ذلك، وهو ما يعني إمكانية تنقله بين المؤسسات من أجل ضمان تغطية الحصص المبرمجة واستفادة الأفواج المستهدفة من الدعم.
كما تنص الترتيبات على استمرار هذا الدعم طيلة السنة الدراسية وبدون انقطاع، بدل اقتصاره على فترات محدودة.
ثلاث مواد أساسية وثلاث ساعات لكل فوج
يشمل الدعم الممتد والمراجعة المواد الأساسية الثلاث، وهي:- اللغة العربية.
- اللغة الفرنسية.
- الرياضيات.
تكوين مستمر وإشهاد للأساتذة
كما تتضمن المذكرة تنظيم أربع زيارات صفية للمفتش، إلى جانب تتبع طريقة تنفيذ الدعم ومدى ملاءمته لحاجات التلاميذ.
ويُنتظر كذلك عقد اجتماع أسبوعي مع الأساتذة من أجل تتبع مستوى التلاميذ المستفيدين من الدعم، ومناقشة التعثرات المسجلة ومدى تطور التعلمات.
ويجعل هذا التنظيم من التنسيق بين الأستاذ المكلف بالدعم والأساتذة والإدارة والتأطير التربوي جزءًا أساسياً من العملية.
ماذا يحدث في حالة عدم توفر أستاذ فائض؟
في حال تعذر توفير أستاذ متخصص في الدعم من الفائض، تشير المذكرة إلى إمكانية اللجوء إلى أساتذة المواد المدرسة بالمؤسسة.
وفي هذه الحالة، يتم إدراج ساعات الدعم ضمن استعمال الزمن الرسمي للأساتذة، مع اعتماد نفس المسار المتعلق بالتكوين والتنسيق والتتبع والإشهاد.
وإذا تعذر اعتماد هذا الحل أيضاً، يتم اللجوء وفق الترتيبات الواردة إلى الأساتذة المتدربين، ثم المتقاعدين من أجل ضمان استمرار حصص الدعم وعدم توقفها.
مهام متعددة للأستاذ المتخصص في الدعم
يتحمل الأستاذ المكلف بالدعم مجموعة من المسؤوليات التي تتجاوز تقديم الحصص داخل القسم، إذ تشمل مهامه كذلك التنقل بين المؤسسات عند الحاجة، والتنسيق المستمر مع الأساتذة والإدارة والمفتش، إضافة إلى تنفيذ برنامج الدعم وتتبع نتائجه.ويعني ذلك أن نجاح هذه الصيغة سيعتمد بدرجة كبيرة على وضوح توزيع المهام، وتنظيم استعمالات الزمن، وتوفير شروط التنسيق بين مختلف المتدخلين.
الدعم الممتد بين الأهداف التربوية والإكراهات التنظيمية
رغم أن الهدف المعلن من الدعم الممتد والمراجعة يتمثل في ضمان مواكبة منتظمة للتلاميذ ومعالجة تعثراتهم في المواد الأساسية، فإن الصيغة المقترحة تثير عدداً من التساؤلات المرتبطة بكيفية تنزيلها ميدانياً.
فإسناد مهمة الدعم إلى الأساتذة الفائضين مع الالتزام بـ30 ساعة، وإمكانية العمل في أكثر من مؤسسة، إضافة إلى التكوين والاجتماعات والتنسيق والتتبع والزيارات الصفية، قد يجعل المهمة أكثر تعقيداً من الناحية التنظيمية.
كما يمكن أن يطرح ذلك نقاشاً حول الاستقرار المهني للأساتذة الفائضين وحجم الأعباء الإضافية المسندة إليهم، خاصة في ظل وجود مهام أخرى مرتبطة بالتدريس والحراسة والامتحانات وغيرها من المسؤوليات التربوية.
خلاصة
تؤسس مذكرة الدعم الممتد والمراجعة لصيغة جديدة تقوم على استمرار الدعم طوال السنة الدراسية، وتغطية العربية والفرنسية والرياضيات، وتخصيص ثلاث ساعات لكل فوج، مع اعتماد التكوين المستمر والإشهاد والزيارات الصفية والاجتماعات الأسبوعية للتتبع.
غير أن تنزيل هذه الإجراءات على أرض الواقع سيبقى مرتبطاً بمدى توفر الموارد البشرية، وتنظيم استعمالات الزمن، والقدرة على تدبير تنقل الأساتذة والتنسيق بين المؤسسات.
لذلك سيكون التطبيق الفعلي لهذه الصيغة هو العامل الأساسي في تحديد مدى قدرتها على تحسين تعلمات التلاميذ، وفي الوقت نفسه الحفاظ على استقرار الأساتذة وتجنب تحويل الدعم إلى عبء تنظيمي ومهني إضافي.

.png)
.png)



.png)




.png)
إرسال تعليق