U3F1ZWV6ZTQzMzg0MzMxODM2X0FjdGl2YXRpb240OTE0ODQ2MjE2NDU=
recent
أخبار ساخنة

النص السماعي (في السوق الشعبي) مكتوب

النص السماعي (في السوق الشعبي) مكتوب




النصوص السماعية الخاصة بالوحدة الرابعة: مجال الفلاحة و الصناعة و التجارة

مجال الفلاحة و الصناعة و التجارة

الأسبوع الأول

في السوق الشعبي

تقع هذه السوق في مدينة طنجةَ عروسةِ البحر الأبيض المتوسط، و تحيطُ بها البناياتُ، و المكاتبُ و المتاجرُ، و دورُ السكنِ، و مدرسة، و مكتب للبريد، و فندق حديث؛ و هذه السوق مغربية خالصة، و بالرغم من التحسينات التي أدخلتها لجنة الأشغال العامة، من حيث تعبيد الطرق، و إقامة الطوارات، و إزالة الدكاكين القديمة و تعويضها بأخرى جديدة، فإن هذا كله فشل في الوقوف أمام وجه انتشار الباعة هنا و هناك.

إن بائعات الخبز من النساء يجلسن على الطريق المعبد، كما اعتدن أن يجلسن على الأرض العارية، و قد تلفعن بأردية " الحايكِ" البيضاء و الجلابيب و هن يغطين وجوههن، و يزن قطع الخبز بأيديهن، و يتبادلن الأحاديث مع بعضهن البعث، و مع الزبناء. و ما تزال الأخبية الصغيرة لبائعي الثياب المختلفة حجما و شكل مصطفة على جانبي الطرق المرصفة بالحجارة، و لا يكفي حجمها لأكثر من أن تجلس فيها امرأة واحدة، و قد تكومت حولها بضاعتها من القطن و الصوف و الكتاب و الحرير، و من المطرزات.

كما لا تزال دكاكين بائعي الملابس قائمة، و أيضا دكاكين الذين يبيعون المناجل المقوسة و الصينيات النحاسية، و البنادق المفضضة، و الأكياس الجلدية، و غير ذلك من الأشياء العديدة التي يرغب في شراءها المتبضعون، إضافة إلى أخبية الحداد و الحلاق و بائع الأعشاب الطبيعية، و مناضد بائعي الحلوى. يضاف إلى ذلك ضجيج الأجراس النحاسية لبائعي الماء، و صوت الدلال الأجش الذي يبيع الجياد أو الزرابي أو الخناجر، ... و أصوات بائعين أخرين ينادون للإقبال على شراء بضائعهم.

ذ. عبد المجيد ينجلون، مكتبة المعارف الرباط، عن كتاب : جولات في مغرب أمس ص.11-12 (بتصرف)
الاسمبريد إلكترونيرسالة