U3F1ZWV6ZTQzMzg0MzMxODM2X0FjdGl2YXRpb240OTE0ODQ2MjE2NDU=

النص السماعية (مسرح العرائس) المستوى الرابع

 النص السماعية (مسرح العرائس) المستوى الرابع



النصوص السماعية الخاصة بالوحدة الثانية: مجال الحياة الثقافية و الفنية

مجال الحياة الثقافية و الفنية

الأسبوع الأول

مسرح العرائس

مسرح العرائس، نوع من أنواع التعبير المسحي، يحبه الأطفال كثيرا إذ لا توجد دولة ليس بها عرائس تلبس أزياءها الوطنية المميزة، كما لا يوجد بيت ليس به دمية أو عروس محبوبة في الأسرة تعشقها طفلة، و تحكي لها حكاية قبل النوم، أو تحاورها و كأنها كائن حي في بيت أسرتها...

بدأت صناعة دمى العرائس كما جاء في التاريخ داخل أماكن العبادة حيث كان القدماء يخصصون دمية لكل حكاية، و يعرضون بواسطتها المواعظ الأخلاقية خاصة عندما ارتبط هذا الغرض بالفنون الشعبية، فعرف حب الجمهور و قدم القصص الشعبية و الاجتماعية.

ازداد عدد جمهور مسرح العرائس، مما دعا الفنانين إلى تطوير أشكاله و أساليبه من الناحية الفنية، فصار يوفر التسلية للصغار و الكبار، و يمرر لهم الأفكار التربوية، و يعرض عليهم البطولات الشعبية و العبر و الأخلاقية و الإنسانية، و بذلك يمثل مسرح العرائس للطفل خير معلم و موجه، فينمو ذوقه الفني، و ينشأ على الحوار و التواصل و حب الفن بوجه عام، و المسرح بوجه خاص.

يتعلم الطفل من المعارف و الدروس من خلال مسرح العرائس الذي يقدمها له عن طريق التسلية و المرح، أما بخصوص الجمهور الكبير فيستجيب لمسرح العرائس أيضا و ينسجم مع العرض المسرحي بشكل تام، و تجاوب سريع في التشخيص على الخشبة، برغم أن العروسة ثابتة الظل، و الألوان جامدة، لكن تحريك أجزاء الوجه أو مفاصل الجسم، يوهم المشاهد بحقيقة ما يشاهد، و هذا راجع لبراعة اللاعب في تحريك العروسة على الخشبة، و تجاوبه مع انفعالات الجمهور.

تؤدي العروسة دورها على المسرح معتمدة على الصوت البشري المتناسب مع حجمها و حركتها التي تقوم بإنجازها، و على تغير صوت العروسة بتغير المواقف و الأحداث.أما في مسرح العرائس الحديث المعروف ب " الماريونيت" فإن عملية تحريك العرائس تتم فيه بطرق حديثة فتجعل المشاهد يجزم أن ما يتحرك أمامه هي بالفعل كائنات حية: حمامة تطير، و أرنب يقفز أمامه، أو فتاة تبكي أو تضحك، و كل ذلك يتم بتحريك خيوط أو أسلاك هذه العرائس، قد تصل إلى حوالي أربعين خيطا في براعة و سرعة.

مصطفى سلطان- المسرح، مجلة ثقافية مسرحية العدد 128 129
أغسطس 1999 ص، 11 15 (بتصرف)