نص حكاية ما أثمن الماء 2019 2020

نص حكاية ما أثمن الماء! 2019 2020




كتاب مرشدي في اللغة العربية المستوى الثالث

الوحدة الخامسة: الماء و الحياة

الحكاية الأولى

ما أثمن الماء!

كان سالم تاجرا ذكيا يبحث عن تجارة مربحة تجعله غنيا.

كان يسافر عابرا الصحاري بالليل و النهار.

في أحد الأيام، سمع سالم ببلاد الكنوز فقرر السفر إليها ليتاجر و بالأموال يفوز

أعد راحلته ثم شق الصحارى إلى أن وصل بلاد الكنوز.

لحست حظه، بأغلى الأثمنة باع كل بضائعه.

قرر العودة إلى دياره فأعد الراحلة.

امتطى ناقته و انطلق حتى وصل إلى الصحراء فبدأ يأكل ما معه من طعام، و بعد قليل، شعر بالعطش فبحث عن قربته فوجدها خاوية.

عاين القربة فاكتشف أن بها ثقبا كان سبب نفاذ الماء.

جلس ينظر يمنة و يسرة و يقول:

يا حسرتي على هذه الحال، لن أتمتع بهذه الأموال!

مر الوقت و سالم يلتزم الصمت، يفكر في أولاده و من يعيلهم بعد هلاكه.

فجأة، بدت له راحلة من بعيد، فأخذ يلوح لراكبها.

انتبه له صاحب الناقة و أقبل نحوه، وما إن وصل إلى سالم حتى سأله قائلا:

لماذا تلوح يا رجل و ما حاجتك؟

أجابه متلعثما: أنا أموت عطشا، هل معك ماء؟

نظر إليه البدوي و رأى أنه تبدو عليه علامات الثراء، فقال له:

من أنت؟

قال سالم: أنا تاجر، فقدت كل ما كان معي من ماء.

قال البدوي:

أنا لا أملك سوى هذه القربة، و لن أعطيها إلا لمن يقدر ثمنها.

فهم سالم أنه يطمع في أمواله فقال له:

بكم تبيعها؟

أجابه: بنصف ما تملك من المال.

قبل سالم و أخذ القربة ثم شرب حتى ارتوى، بعد ذلك شكر البدوي و أعطاه جبنا لذيذا فتناوله بشهية.

و من شدة ملوحة الجبن، شعر البدوي بعطش شديد فطلب منه ماء.

أجابه سالم ساخر:

أنا لا أملك سوى شربة الماء هذه، و لن أعطيها إلا لمن يقدر ثمنها.

وافق البدوي قائلا: هزم ذكاؤك طمعي.

أجابه سالم:

لن أخذ منك إلا ما أخذت مني.

المغامرات و الذكاء/ مناهج فوق الرمال (بتصرف)
author-img
مدونة معلمي

تعليقات

google-playkhamsatmostaqltradent