نص حكاية النهر يغضب 2019 2020

نص حكاية النهر يغضب 2019 2020








كتاب مرشدي في اللغة العربية المستوى الثالث ابتدائي

النهر يغضب

كانت نجمة تجلس كل صباح على ضفة النهر تتأمل مياهه الصافية، و أسماكه الوفيرة و هي تسبح و تتسابق.

ذات يوم، دنت سمكة من نجمة و قالت لها:

مرحبا بك يا نجمة.

دهشت الفتاة لما سمعت، فسألتها:

أتعرفين اسمي؟

قالت السمكة:

أكيد، أنا أراك كل يوم، و أسمعك و أنت تنشدين فأتمايل و أحرك زعانفي فرحا بقدومك.

ابتسمت نجمة و قالت:

كم وددت أن أكون سمكة مثلك، لأغوص في أعماق الأنهار و استكشف ما بداخلها.

ردت السمكة:

أنت فتاة ظريفة و مهذبة، لذا أعدك أن أحكي لك كل ما تريدين معرفته.

و منذ ذلك اليوم، و نجمة تقابل صديقتها السمكة و تتبادل معها أحاديث مشوقة عن أعماق الأنهار.

و بعد أيام، اختفت السمكة فقلقت الصبية و أخذت تسأل عنها. و لم تتوقف حتى اقتربت منها سمكة و قالت لها و هي تبكي:

أنا حزينة، صديقاتي السمكات مريضة و تموت منها أعداد كبيرة كل يوم، بسبب تلويث السكان لماء النهر. النهر غاضب و سينتقم.

ذعرت نجمة و تساءلت:

يا إلهي، ماذا سيفعل؟

و في اليوم الموالي، استيقظت نجمة من النوم، و ذهبت كعادتها إلى الحمام لكنها ما وجدت ماء.

أسرعت إلى النافذة و نظرت إلى النهر، فلم تر به ماء، فصاحت:

يا لها من كارثة ! لقد غضب النهر و نفذ تهديده و رحل عنا...ماذا سيحدث لنا؟!

فكرت نجمة ثم اجتمعت مع أطفال القرية و اتفقوا على القيام بحملة للتوعية، فطرقوا كل الأبواب و نشروا منشورات توضيحية، و أرسلوا رسائل صوتية لكل السكان يدعونهم إلى الكف عن تلويث و تبذير مياه النهر.

استجاب الجميع، و بعد أيام قلائل، عادت المياه إلى النهر صافية رقراقة و رقصت السمكات فرحا و اخضرت الأرض.

علية حامد أحمد، حكاية سلمى و النهر -بتصرف
author-img
مدونة معلمي

تعليقات

google-playkhamsatmostaqltradent