دليل الأسر لحماية الأطفال من مخاطر الأنترنيت

دليل الأسر لحماية الأطفال من مخاطر الأنترنيت


كيف لي حماية طفلي من الانترنيت و انا ليست لي المعرفة الكافية بالانترنيت؟


قد يكون طفلك على دراية بتكنولوجيا الإنترنيت بشكل أفضل منك، أو أن تكون معلوماتك غير كافية لفهم ما يتوجب فعله في مواقف معينة لحمايته. ورغم ذلك، فهذا لا يمنع من أن تتصرف مع طفلك بخبرة البالغين وبمهارات حياتهم وحسهم السليم، لمناقشة معايير السالمة الإلكترونية. إنك في وضع جيد يسمح لك بتقديم المشورة لطفلك وتوجيهه ودعمه للحصول على فوائد تكنولوجيا المعلومات والإتصالات، مع التقليل في الوقت نفسه، إلى أدنى حد، من الأخطار المحتملة التي قد يتعرض لها. فمن خالل التوعية بالمخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت، يمكنك مساعدة طفلك في التحكم بها والتخفيف منها. كن يقظا بشأن الوقت الذي يقضيه طفلك على الإنترنيت، اجعله يدرك أن حياته الإفتراضية لا ينبغي أن تتجاوز حياته الحقيقية: شجعه على ممارسة الرياضة، على سبيل المثال، أو مرافقته إلى السينما أو المسرح والأندية الثقافية، والمشاركة في الأنشطة الإجتماعية.


ما هي الأخطار التي يمكن أن تواجه طفلي على الأنترنيت؟


تشمل المخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنيت ما يلي:

 الإدمان:

 يحدث الإدمان عندما يقبل الطفل بشكل يومي ولفترات طويلة على استعمال الأجهزة الإلكترونية الموصولة بشبكة الإنترنيت، و يحرص بشكل مفرط على وجودها معه في كل مكان، حيث يعبر عن عدم قدرته على التخلص منها أو شعوره بالملل بمجرد مفارقتها. يقترن الإدمان عادة بابتعاد الطفل عن جو الإسرة واحتمال ظهور بعض أعراض الإنطوائية والعزلة والإكتئاب عليه، و كذا تكرار حالة الشرود وقلة الإنتباه، والميل إلى الكسل ورفض القيام بأنشطة يومية أخرى.

 التعرض لمحتويات غير ملائمة أوغير مشروعة:

 ويشمل ذلك المواد الإباحية و الجنسية والعنيفة أو المحرضة على الكراهية أو غيرها من المحتويات الخطيرة. 

المبالغة في نشر وتقاسم المعلومات والصور الشخصية: 

يمكن لهذه المعلومات أن تقع بين أيدي أشخاص يستغلونها لإستمالة الطفل عبر الإنترنت، وربط اتصال عاطفي معه لكسب ثقته لأغراض جنسية واستغاله والسيطرة عليه. وقد يختبئ البالغ وراء بروفايل وهمي لمعرفة معلومات كاملة عن عائلة الطفل وعلاقاته الإجتماعية .

 تبادل الرسائل الجنسية:

 وهو المجال الذي يعرض فيه الأطفال والمراهقون أنفسهم ً للخطر، من خلال نشر صور استفزازية جنسيا لأنفسهم عبر الإنترنت أو إرسالها إلى الإصدقاء باستخدام تقنيات الهاتف المحمول.

 التنمر عبر الإنترنت:

هو نوع من التسلط باستخدام التقنيات الرقمية. ويمكن أن يحدث على وسائل التواصل الإجتماعي، ومنصات التراسل، ومنصات الألعاب الإلكترونية، والهواتف الخلوية. وهو سلوك متكرر يهدف إلى تخويف الأشخاص المستهدفين أو إغضابهم أو التشهير بهم. 

 ومن بين الأمثلة على التنمر:

 نشر الأكاذيب أو نشر صور محرجة لشخص ما على وسائل التواصل الإجتماعي؛ إرسال رسائل مؤذية أو تهديدات عبر منصات التراسل؛ انتحال شخصية أحد ما وتوجيه رسائل دنيئة للأخرين باسمه. 

التلاعب عبر الإنترنت :

 يحدث عندما يتعرض الأطفال الذين يترددون على الشبكات الإجتماعية لمحتويات منتقات بقصد استمالتهم والتلاعب بهم من خلال ترويج أفكار وتوجهات إيديولوجية أو أخبار زائفة أو إعلانات لعلامات تجارية. يؤثر هذا الإستهداف على التطور الصحي للأطفال وعلى آرائهم وتفضيلاتهم وقيمهم وعاداتهم. 

إدمان الألعاب الإلكترونية "الألعاب الرقمية" أو "ألعاب الفيديو" أو اضطراب اللعب: 

ويصنف حاليا كنمط سلوكي مرضي يعرض الطفل لضعف في التحكم في الألالعاب على الرغم من حدوث عواقب سلبية.

كيف يمكن لي تحديد قواعد لاستعمال الانترنيت؟


العمل مع الأطفال لوضع قواعد حول كيفية ومواعيد وأماكن استخدام الأجهزة الإلكترونية والإنترنيت وعواقب الإستخدام غير اللائق أمر ضروري للغاية. لهذا كن واضحا حول قواعد وتوقعات عائلتك بخصوص تكنولوجيا الإنترنيت. بمجرد أن يبدأ طفلك في استخدام الهاتف المحمول أو الأجهزة اللوحية ، ناقش معه احتياطات السلامة ، وحدد معه قائمة بالقواعد المتفق عليها. وينبغي أن تشمل هذه القواعد المدة المسموح بها للإتصال بالإنترنت، وكيف يمكن استخدامها، والمواقع المحبد الدخول إليها، ونوعية المواد التي يمكن تحميلها وكيفية التعامل مع المحتويات غير اللائقة. هناك قاعدتان بسيطتان يجب تثبيتهما: الإنترنيت أداة للعائلة بأكملها لذا يستحسن تجنب استخدام طفلك لإنترنت بمفرده في غرفته على سبيل المثال. استعمل كلمة مرور للوصول إلى حاسوب العائلة عندما يكون أطفالك بمفردهم في المنزل. ولا تنس أنه يمكن لطفلك استخدام الإنتريت في أي مكان: على الكمبيوتر، على الهاتف المحمول و الأجهزة اللوحية.

 يمكن تدوين هذه القواعد و مراجعتها مع طفلك كلما اقتضى الإمر.

كيف أراقب استخدام طفلي للانترنيت؟


من الأهمية بمكان تحديد ما يفعله طفلك عبر الإنترنت: تحدث إليه حول أنشطته اليومية، عن الأشخاص الذين يتواصل معهم، وذلك باعتماد الحوار المفتوح والحفاظ عليه باستمرار. تعرف على المنتجات والخدمات التي يستخدمها طفلك، وحاول فهم استخدامه للشبكات الإجتماعية من منظوره. إذا كنت أيضا من متابعي الشبكات الإجتماعية أطلب صداقة طفلك، وانظم الى قائمة أصدقائه برضا منه. بعد ذلك حاول التعرف على أصدقاء طفلك، سواء كانوا متصلين أو غير متصلين بالإنترنت. ساعد طفلك في تطبيق إعدادات الخصوصية وضوابط المشاركة التي تحافظ على سرية معطياته الشخصية. وإذا كنت غير ملم بها فاتحه في الأمر، واطرح عليه أسئلة وحفزه للبحث عن الأجوبة. اعلم أن العديد من المواقع والتطبيقات الخاصة بمشاركة الأفكار والصور ومقاطع الفيديو، توفر خدمات لحماية المعطيات الشخصية تساعدك في تحديد من يمكنه رؤية المحتوى قبل نشره. تقاسم مع طفلك ثقته في المواقع التي يتردد عليها، ألعابه المفضلة. فكلما شعر بالثقة معك كلما تحدث إليك عن محتوى صادم يزعجه أو عن تعرضه للمضايقة. واطالعك على هذه المعلومات يساعدك على حماية طفلك بشكل أفضل. العديد من المواقع لها قيود عمرية حسب نوعية المحتوى الذي توفره لمستخدمي الإنترنيت، علم طفلك استعمال هذه القواعد أو تحدث معه حولها، واستخدم الإعدادات التي توفرها لضمان الخصوصية والتبليغ عن المشاكل والمحتويات الضارة.



ألاحظ تغيرا في سلوك طفلي منذ بداية استخدامه للانترنيت، كيف أتصرف؟


كن متنبها إلى تغييرات في سلوك طفلك بعد شروعه في استعمال الأنترنيت. اعلم بأن طفلك قد يتصرف على الأنترنت بشكل مختلف تماما عن تصرفه خارج الأنترنيت، أو عن تصرفاته معك ومع بقية أفراد أسرتك. فعادة ما يتصرف الناس بعدوانية عبر الأنترنت، لأنهم يعتقدون أنهم محميون من المحاسبة أو أن لا أحد يمكن أن يتعرف عليهم. استثمر أية معلومة أو ملاحظة حول سلوك غير اللائق لطفلك، فهي تعطيك فرصة للنقاش معه حول الأسلوب المناسب للتواصل في الأنترنت، ناقشه بثقه وامنحه الفرصة لتعديل سلوكه. الإهتمام بسلوك طفلك، من شأنه أن ينبهك إلى تغييرات ناتجة عن مشاكل التنمر أو التحرش التي قد يتعرض لها. شجع طفلك على إخبارك إذا كان هناك شيء يجعله يشعر بعدم الإرتياح أو التهديد. ذكره بالتوقف فورا عن السلوك الذي يجعله يشعر بعدم الإرتياح أو الريبة. حافظ على الهدوء بغض النظر عما يقوله لك، واحصل على كل الحقائق، ثم اتخذ الإجراء المناسب بما فيه التبليغ عن الخطر. امدح طفلك على ثقته بك.

كيف أحمي طفلي من الأشخاص الغرباء الذين يتعرف عليهم عبر الأنترنيت؟


العديد من الأطفال لا يدركون خطورة الإنخراط في المحادثات عبر الأنترنيت أو مشاركة المعطيات الشخصية والصور مع الغرباء. لتفادي هذا الخطر، يجب أن تشجع طفلك على استخدام مواقع الأنترنت فقط للتواصل مع أصدقائه الذين يعرفهم في الواقع. ومع ذلك ، إذا تطورت صداقة قوية عبر الأنترنت ورغب طفلك في ترتيب لقاء مع صديق ما ، نبهه إلى عدم المخاطرة بنفسه و احرص على مرافقته، وعلى أن يكون اللقاء في مكان عام و آمن. يجب الإنتباه إلى أن عدم استخدام الطفل لشبكات التواصل الأجتماعي لا يعني أنه في مأمن. فمن المعلوم أن منتهكي خصوصية الأطفال على الأنترنت يستخدمون الألعاب التي يفضلها الأطفال الصغار، مثل "فورت نايت" التي تحتوي على خاصية الصوت والدردشة عبر الأنترنت، أو "روبلوكس" التي تحتوي على وظيفة الدردشة عبر الأنترنت فقط. تعرف على آليات تبليغ الشرطة القضائية والنيابة العامة عن أي إساءة أو تحرش أو عنف أو استغلال يتعرض له الأطفال على الأنترنيت .


كيف أمنع طفلي من نشر و مشاركة معلوماته الشخصية عبر الأنترنيت؟


ساعد طفلك على فهم المعلومات التي ّ يجب أن تبقى سرية، وذكره بأنه بمجرد نشر المعلومات عبر الإنترنت، لا يمكنه إسترجاعها، وأنه من الممكن أن يستعملها البعض لأغراض تضره. علم طفلك أن يكون حذرا من خلال إعطائه بعض النصائح البسيطة: حماية خصوصيته من خلال عدم إعطاء المعلومات الشخصية )الإسم، العنوان، الهاتف، الصور...(.

كيف أحمي طفلي خلال مختلف مراحله العمرية؟


أ‌. قبل 3 سنوات

 - عدم استعمال الهاتف أو اللوحة الإلكترونية لتهدئة أو إلهاء الطفل؛ - تفادي مشاهدة أي شاشة في غرفة مظلمة؛ - عدم ترك هاتف مشغل في غرفة نوم الطفل أو تفعيل نظام الطيران؛ - اللعب مع الطفل بدل جعله يلعب بالأجهزة الإلكترونية.

 ب. من 3 إلى 6 سنوات

 - تحديد قواعد واضحة أواقات استعمال التكنولوجيات الحديثة؛ - تحديد البرامج المناسبة لسن الطفل؛ - وضع اللوحات الإلكترونية وشاشة التلفاز والحاسوب في الصالونات وليس في غرف النوم؛ - تفضيل اللعب الجماعية على اللعب الإلكترونية الفردية؛ - منع الأطفال من استعمال الوسائل الرقمية أثناء الوجبات وقبل النوم.

ج. من 6 إلى 9 سنوات

 - الحرص على الإستعمال المتوازن للوسائل الرقمية بين الدراسة والترفيه؛ - تحديد قواعد الولوج إلى الأنترنيت ومدة الأستعمال مع الطفل، والحديث معه باستمرار عن أنشطته الرقمية ؛ - التحدث مع الطفل حول الحق في الخصوصية والحق في الصورة وعن مبادئ الأنترنيت؛ - مراقبة لائحة ألعاب الطفل المفضلة وتطبيقاته على الجهاز.

د. من 9 إلى 12 سنة

 - منح الطفل الحق في ولوج الأنترنيت بشروط ورقابة؛ - تحديد الوقت المخصص للدراسة والترفيه والوقت المخصص لاستعمال حاسوب أو لوحة موصولة بشبكة الأنترنيت وألعاب الفيديو؛ - تذكير الطفل دائما بمبادئ الأنترنيت؛ - العمل مع الطفل على تحديد السن الذي يمكن أن يحصل فيه على هاتف ذكي خاص به؛ - ترك التلفاز في حالة تشغيل يؤثر على تحصيل الطفل حتى وإن لم يكن يشاهده.

 ه. بعد 12 سنة إلى 18 سنة

 - منح الطفل حرية الولوج للأنترنيت مع تحديد الأوقات والإتفاق معه حولها ؛ - تقليل الإعتماد على الأنترنت وتحفيز الطفل على هوايات أخرى كالقراءة الورقية والرياضة، مع اكتشاف مواهب الطفل وتنميتها، ومكافأته على الأعمال الأيجابية؛ - التواصل مع الطفل بوضوح حول الجرائم الإلكترونية، وخطاب والكراهية، والدعوة للتطرف، وسرقة المعطيات الشخصية؛ - قبل النوم أعمل على قطع الأنترنيت وإغلاق جميع الأجهزة الألكترونية.

ما هي التطبيقات الإلكترونية التي تساعدني على مراقبة أنشطة طفلي على الأنترنيت؟


توفر محركات البحث ومزودي الخدمات ومزودي الأنظمة المعلوماتية وشركات صناعة الهواتف الذكية العديد من الأدوات والحلول لتمكين الأباء من المراقبة المستمرة للأطفال على استعمال الأنترنيت. ومن بين أهم هذه الحلول نجد تطبيقات للمراقبة الوالدية: تتيح لك هذه التطبيقات حجب المحتويات غير الملائمة لطفلك، رصد أنشطته على شبكة الأنترنت، الأطلاع على محتويات البحث الذي يقوم به وعدد مرات الدخول إلى مواقع التواصل الإجتماعي. كما تمكن بعض التطبيقات من تحديد أوقات الإتصال بالأنترنت، والتأكد من عدم نشر الأطفال معلوماتهم الشخصية، وحظر المواد الإباحية، وحظر ألعاب المقامرة والعنف وغير ذلك من محتويات الويب غير اللائقة. ومن بين تطبيقات المراقبة الوالدية التي يمكن استعمالها، نذكر ما يلي: 

ما هي محركات البحث الملائمة للأطفال؟


توجد بعض محركات البحث الخاصة بالأطفال التي تقوم بتصفية المحتويات ونتائج البحث، حيث تسمح فقط بظهور المحتويات المناسبة للأطفال، كما تحجب الإعلانات والمحتويات غير الملائمة للناشئة، نذكر منها: 

author-img
مدونة معلمي

تعليقات

google-playkhamsatmostaqltradent