U3F1ZWV6ZTQzMzg0MzMxODM2X0FjdGl2YXRpb240OTE0ODQ2MjE2NDU=

النص السماعية (عادة شرب الشاي في المغرب قديما) المستوى الرابع

النص السماعية (عادة شرب الشاي في المغرب قديما) المستوى الرابع





كتاب المنير في اللغة العربية المستوى الرابع

النصوص السماعية الخاصة بالوحدة الأولى: مجال الحضارة المغربية

مجال الحضارة المغربية

الأسبوع الأول

عادة شرب الشاي في المغرب قديما

عرف المغاربة الشاي منذ فترة طويلة، و من الغريب أن تلاحظ انتشاره الشامل في البلاد، و هم فنانون في تذوقه، و لا يتناولون إلا الأصناف الرفيعة من الشاي الأخضر، و يستورد المغاربة ما يستهلكونه من الشاي الأخضر من إنجلترا، و يباع في المغرب بثمن جيد لخاصة المستهلكين.

أما الأدوات المستعملة في إعداد الشاي فهي أنيقة و ثمينة في أغلب الأحيان، و البراد عند الأغنياء من فضة، و تشبه الفناجين التي يتناولون فيها الشاي تلك التي يتناول فيها الإنجليز القهوة، و هي في بعض الأحيان مصنوعة من الخزف الشرقي أو الأوروبي الممتاز، على أن الشاي يتناول عادة في كؤوس مزخرفة بالذهب من صنع ألماني.

يغسل المغاربة الشاي قبل أن يشرعوا في إعداده ثم يضعون في البراد كمية عظيمة من السكر و النعناع، و من الغريب أنهم يستطعمون حلاوته المفرطة رغم أنهم مشهورون بميلهم إلى الاعتدال في نكهة ما يتناولونه من طعام أو شراب. و يصحب شرب الشاي صخب تحدثه الشفاه، و لا يتناول المغاربة مع الشاي أي شيء يؤكل عادة. و لمذاق الشاي عندهم أنواع منها الشاي بالعنبر، و يقدم ساخنا.

و كان المغاربة يخصصون للشاي وقته الكافي، فيصرفون عدة ساعات و هم جالسون يشربون الشاي عادة في الهواء الطلق، تحت الأشجار الباسقة الوارفة الظلال حيث تفرش الزرابي و توقد النار لغلي ماء الشاي، و تدور في هذه الجلسات أحاديث كثيرة عن موضوعات تتعلق بالتجارة و الفلاحة و قضايا اجتماعية مختلفة.

عبد المجيد بن جلون، جولات في مغرب أمس ج1، مكتبة المعارف.ط. 1974 ص 131/130